مركز المعجم الفقهي
10456
فقه الطب
- بحار الأنوار جلد : 59 من صفحة 101 سطر 19 إلى صفحة 103 سطر 4 30 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن أبي أيوب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما من داء إلا وهو شارع ( 1 ) إلى الجسد ينظر متى يؤمر به فيأخذه . وفي رواية أخرى : إلا الحمى ، فإنها ترد ورودا ( 2 ) . بيان : " إلا وهو شارع " أي له طريق إليه ، من قولهم " شرعت الباب إلى الطريق " أي أنفذته إليه ، ولعل المعنى أن أكثر الأدواء لها مادة في الجسد تشتد ذلك حتى ترد عليه بإذن الله ، بخلاف الحمى فإنها قد ترد بغير مادة بل بالأسباب الخارجة كتصرف هواء حار أو بارد أو عفن أو سمي . 31 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمد الجوهري ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : قال لي : إني لموعوك منذ سبعة أشهر ، ولقد وعك ابني اثني عشر شهرا ، وهي تضاعف علينا . أشعرت أنها لا تأخذ في الجسد كله ، وربما أخذت في أعلا الجسد ولم تأخذ في أسفله ، وربما أخذت في أسفله ولم تأخذ في أعلا الجسد كله . قلت : جعلت فداك ، إن أذنت لي حدثتك بحديث عن أبي بصير عن جدك أنه كان إذا وعك استعان بالماء البارد فيكون له ثوبان : ثوب في الماء البارد ، وثوب على جسده ، يراوح بينهما ثم ينادي حتى يسمع صوته على باب الدار : يا فاطمة بنت محمد . فقال : صدقت . قلت : جعلت فداك فما وجدتم للحمى عندكم دواء ؟ فقال : ما وجدنا لها عندنا دواء إلا الدعاء والماء البارد . إني اشتكيت فأرسل إلى محمد بن إبراهيم بطبيب له ، فجاءني بدواء فيه قيء ، فأبيت أن أشربه ، لأني إدا قيئت زال كل مفصل مني . ( 3 ) توضيح : قال الجوهري : الوعك الحمى ، وقيل : ألمها ، وقد وعكه المرض فهو موعوك . قوله عليه السلام " أشعرت " بصغية المتكلم على بناء المجهول من الإفعال أو على صيغة الخطاب المعلوم مع همزة الاستفهام ، أي هل أحسست بذلك . ولعل المعنى أن الحرارة قد تظهر آثارها في أعالي الجسد وقد تظهر في أسافلها قوله عليه السلام " ثم ينادي " لعل النداء كان استشفاعا بها - صلوات الله عليها - للشفاء . " زال كل مفصل مني " أي لا أقدر لكثرة الضعف على القيء . والخبر يدل على أن بيان كيفية المرض ومدته ليس من الشكاية المذمومة .